نشرات تثقيفية للمرضى


سلامة كبدك من فيروس "سي"

هذا هو عدوك:-
تنتشر العدوى بفيروس سي عن طريق الممارسات التي تجعل الانسان يلامس دم احد المرضى والمدة بين التعرض للعدوى وظهور الاعراض حوالي سبعة اسابيع ... والوقاية هنا افضل من العلاج.

هذا هو كبدك:
يعتبر الكبد محطة لتنقية الدم وتخليصه من السموم العالقة فيه ويقدر العلماء عدد وظائف الكبد باكثر من خمسمائة وظيفة.

ومن اهم هذه الوظائف:
معادلة السميات الناتجة عن تناول الادوية أو الكيماويات التي تدخل جسم الانسان. تحويل طعام الانسان إلى تركيبات يستطيع الجسم الاستفادة منها. تنظيم سيولة الدم. تخزين المواد التي تعطي الطاقة للجسم. انتاج الصفراء التي تساعد على هضم الطعام. تصنيع البولينا التي يتم افرازها عن طريق الكلى.

هل انت مصاب بالفيروس؟
قد تكون الاصابة بالعدوى قد حدثت ... ومع ذلك لم تظهر الاعراض, كيف تتاكد من انك سليم؟ هنا يجب ان نذكر حقيقة هامة : ليس من المعقول ان نطلب من كل شخص أو من اي شخص ان يجري التحاليل التي تثبت ذلك.
متى يصبح التحليل ضروري؟
- لمن يتعرض لوخذ الابر عند التعامل مع المرضى. - من يخالط المريض. - من اجريت له عملية نقل دم. - من تعرض لعلاج الاسنان في عيادة ليست على المستوى الكامل من ناحية تعقيم الادوات.
من هو المريض؟
مع حدوث العدوى ينجح جهاز المناعة في التخلص من الفيروس في 15% من الحالات خلال ستة شهور (هذا شفاء تام). ولكن .. في 85% من الحالات تفشل مقاومة الجسم في التخلص النهائي من الفيروس ويبقى الفيروس ولكن في حالة خمول ولا يسبب مرض (هذا حامل للفيروس فقط وليس مريض). قد يحدث في اي وقت ان ينشط الفيروس عند حامله ويبدا في اصابة الكبد بالتهاب مزمن قد ينتهي إلى تليف بالكبد في خلال سنوات قد تصل إلى 20 سنة (هذا هو المريض).
ولكن من الضروري هنا ان نوضح بعض الحقائق:
تحليل الاجسام المضادة للفيروس: هو تحليل يتم عمله بصفة مبدئية نظرا لقيمته المادية المنخفضة نسبيا في حالة انه ايجابي فهذا يعني ان الفيروس قد دخل في يوم ما وان جهازنا المناعي اصدر ضده الاجسام المضادة له في محالوة للتخلص منه نهائيا , وهذه المحاولة قد تنجح (في حوالي 15% من الحالات) وهذا يعد شفاء تام.
هذه الاجسام المضادة لا تختفي حمدا لله وتظل موجودة بغرض الحماية إذا من كان هذا التحليل عنده ايجابي فهذا لا يعني بالضرروة انه مصاب (فقد يكون واحد من ال 15%).
فكيف نعرف من المصاب؟ تحليل الـ PCR: هذا التحليل يرى الفيروس نفسه في الدم وليس الاجسام المضادة ضده, ويمكن ايضا استخدام ال PCR في عد كمية الفيروس الموجودة بالدم نظرا لان هذا التحليل مكلف فانه يتم عمله كمرحلة ثانية إذا كان تحليل الاجسام المضادة ايجابي. ويتم عمله ايضا ( مع عد كمية الفيروس بالدم) إذا قرر الطبيب المعالج اعطاء عقار الانترفيرون في محاولة للقضاء على الفيروس ( اي لمتابعة العدد قبل واثناء وبعد العلاج).

تحليل وظائف الكبد
هذا التحليل يعطي صورة (غير مباشرة) عن نشاط الفيروس فاذا كان التحليل طبيعي (في ظل التأكد من وجود الفيروس) فهذا معناه ان الشخص المصاب حامل للفيروس فقط وليس مريض كبد. واذا كان التحليل غير طبيعي (إرتفاع انزيمات الكبد) فهذا دليل (غير مباشر) على نشاط الفيروس وبداية المرض الذي ليس بالضرورة ان ينتهي بمضاعفات خطيرة فهناك اساليب طبية عديدة للحد من المرض والحد من نشاط الفيروس وهذا اهمية المتابعة مع الطبيب المعالج لان كل مرحلة ولها العلاج الخاص بها.

اعراض المرض
في 20% من الحالات التي تظهر الاعراض العامة على المريض والتي تكون على هيئة:
- تعب واعياء متقطع وشعور بالارهاق والخمول.
- اما الاعراض الواضحة المستمرة فانها تظهر عادة عند حدوث مرض الكبد المتقدم ومضاعفاته.
- الالتهاب الكبدي المزمن يؤدي إلى حدوث التليف بعد مرور حوالي عشرين عاما من بدء حدوث العدوى.
- قليلا ما يحدث التليف والفشل الكبدي سريعا.
هكذا تكون البداية
إعياء ... ضعف ... وفقدان شهية. قد يشعر بها اي انسان ويتم تفسيرها على اساس انها مجرد اجهاد. قد لا تظهر هذه الاعراض في 80% من الحالات فالمرحلة الاولى من هذا الالتهاب تكون دائما خفيفة ونادرا ما تحدث بصورة حادة.

اما اكتشاف الاصابة فيتم هكذا:
اما بالصدفة أو بعد ان يصاب الكبد بالتليف أو الفشل الكبدي وذلك بعد سنوات طويلة من حدوث الاصابة

ما بعد حدوث العدوى؟
- يمكن اكتشاف وجود الفيروس بالدم خلال 1-3 اسبابيع بعد الاصابة.
- خلال 2-20 اسبوع تحدث الاصابة وتبدا الاضرار في خلايا الكبد.
- ويتم اكتشاف حدوث ذلك مع وجود إرتفاع في نسبة انزيمات الكبد.
- يحدث ذلك دون ان تظهر اي اعراض في هذه المرحلة على المصاب.
- يمكن ان يشعر المصاب باعياء وضعف وفقدان الشهية.
- وفي عدد قليل من الحالات تظهر الصفراء.

+ مع اهمال المتابعة والعلاج تنتهي هذه الاصابة إلى احد الاضرار الاتية:
- إلتهاب كبدي فيروسي مزمن.
- وقد يعقبه حدوث تليف بالكبد وفشل كبدي.
ثم .. قد تتكون الاورام في الكبد في حالات قليلة نسبيا.

احتمالات اورام الكبد:
يصاحب الالتهاب المزمن زيادة احتمال تعرض الكبد لتكوين الاورام. هناك اعتقاد سائد بان هذه الاورام تحتاج لتكوينها مرور فترة زمنية قد تصل إلى ثلاثين عاما, ومعظم هذه الاورام تتكون في وجود تليف , وفي دراسة حديثة اتضح ان احتمال حدوث الاورام لمريض الالتهاب الكبدي المزمن يتراوح ما بين 1-5% وذلك بعد عشرين عاما من حدوث العدوى.

طرق الوقاية من الاصابة بفيروس سي:
لا توجد حاليا وسيلة متخصصة للوقاية من هذا الفيروس ... ولا يوجد تطعيم ضد الاصابة به. ولكن .. تبقى الوسيلة الفعالة بعدم التعرض للعدوى والتي تتم اساسا عن طريق:
- نقل دم ملوث.
- شكة ابرة حقن ملوث.
- استعمال الحقن عدة مرات كما هو الحال مع مدمني الحقن بالمخدرات.
- المشاركة في موس الحلاقة.
- المشاركة في فرشاة الاسنان.
- المشاركة في عدم قص وتقليم الاظافر.
- الوشم.
- عدم اتباع طرق التعقيم السليمة اثناء إجراء العمليات الجراحية والفحوص الطبية المتداخلة وطب الاسنان.

في بيتنا مريض:
ليس هناك ضرورة لتجنب افراد الاسرة لمريضهم .. أو عدم اشتراكه معهم ف يمئادة طعام واحدة. وليس هناك اي مبرر لاستبعاد الاطفال أو البالغين المصابين بالفيروس من المشاركة في الحياة الاجتماعية أو التعليمية أو النشاط الرياضي .
لا يوجد دليل علمي على انتقال العدوى بين الزوج والزوجة عن طريق المعاشرة الزوجية ولكن يفضل استعمال الواقي الذكري كلما امكن.

ولكن هناك مجموعة من التحفظات إلا وهي طرق العدوى:
- يجب تجنب المشاركة في استخدام امواس الحلاقة أو فرشاة الاسنان بين افراد الاسرة. - إذا اصيب اي فرد من افراد الاسرة بجرح ما .. يصبح من الضروري تغطيته.
- يجب استعمال الابر في الحقن مرة واحدة على ان يتم التخلص منها بطريقة صحية.
- وبالطبع .. يجب منع المريض المصاب بالفيروس من التبرع بالدم أو الاعضاء ... أو الانسجة.
- نفس التحذيرات السابقة تنطبق على مدمني المخدرات بالحقن.
- استخدام ادوات عمل الوشم الملوثة بالعدوى من مريض قد لا يكون معروف.
- عند عمل غسيل كلوي بجهاز غير مضمون التعقيم.
- العمليات الجراحية الصغرى مثل ختان الاولاد وثقب شحمة الاذن في البنات التي تجري بغير المتخصصين وعدم اتباع شروط التعقيم.

ماذا عن الحمل وسلامة الأم والمولود:
- الاصابة بفيروس سي المزمن لا تمنع حدوث الحمل إلا إذا كانت الام تعاني من مضاعفات مثل الاستسقاء أو دوالي المرئ.
- مع العلم بان اصابة المولود بالعدوى اثناء الولادة تحدث في 3% من الحالات.
- كما لا يوجد دليل على انتقال العدوى عن طريق الرضاعة.
- ومع ذلك يصبح من الضروري اختبار دم هؤلاء الاطفال بعد مرور عام من الولادة.

وماذا عن العلاج؟
لابد ان نذكر هنا ان الوقاية خير من العلاج. عندما نعالج فنحن نعالج المريض ولعلنا نتذكر اننا قلنا ان ليس كل من يحمل المرض فهو مريض وحددنا من هو المريض. العلاج بطريقتين فقط وليس لهم ثالث. اما علاج الفيروس ذاته بمهاجمته بعقار الانترفيرون في محاولة للقضاء عليه, أو علاج الكبد فقط بعقاقير مختلفة (وكثيرة) في محاولة للحفاظ على سلامة الكبد من الفيروس وتنشيط الكبد والحفاظ على سلامة خلاياه.

وهنا يجب ان نتذكر بعض الحقائق عن علاج الانترفيرون:
علاج الانترفيرون يشهد تطور من آن لآخر مع بعض العلاجات الأخرى التكميلية. في اخر الابحاث وجد ان هناك نسبة شفاء تام بهذه العقار الممتد المفعول (حقنة واحدة اسبوعيا) مع اقراص مساعدة حوالي 60%. علاج الانترفيرون لا يصلح في جميع مراحل المرض بل يكون في قمة الفعالية في المراحل الاولى لاكتشاب المرض (وليس لاكتشاف الفيروس .. اي عندما تكون وظائف الكبد معتلة). علاج الانترفيرون مكلف ويمتد إلى حوالي 48 اسبوع بواقع حقنة تحت الجلد كل اسبوع. الاضرار الجانبية للعلاج قد تكون محدودة جدا وتحت السيطرة وفي حالات اخرى تلزم المريض بوقف العلاج ولهذا ينصح بدوام المتابعة مع الطبيب المعالج. يوجد دلائل علمية لمن يمكن ان يستجيب لهذا العقار ولذلك عليك باستشارة الطبيب المختص ليجهز حالتك وفق المعايير المعروفة لاخذ اقصى نسبة نجاح من عقار الانترفيرون ومنها على سبيل المثال الوزن المعتدل للجسم مؤشر للاستجابة. اما عن العلاجات الأخرى : فهناك مسميات عديدة وعقاقير مختلفة وكلها تهدف إلى الحفاظ على خلايا الكبد وتنشيطها. مع اخذ مجموعة من الفيتامينات للتنشيط العام. واخذ مجموعة مضادات الاكسدة والتي تعمل على الحفاظ على سلامة جميع خلايا الجسم.

وماذا عن علاج المضاعفات:
علاج المضاعفات حسب تواجدها فهناك علاج للاستسقاء وعلاج لدوالي المرئ والمعدة عن طريق الحقن أو الربط بالمنظار وعلاج لحال الغيبوبة الكبدية حتى في مراحلها الاولية إلى اخره ... ولهذا نود ان نذكر بان المتابعة المستمرة هي السبيل الوحيد لاكتشاف المضاعفات في مراحلة اولية وعلاجها علاج فعال بل وفي معظم الاحيان يمكن العمل على تجنب هذه المضاعفات نهائيا.